مقالات عامة

الكلاود وتجارة التجزئة

على الرغم من التحول الهائل نحو التسوق عبر الإنترنت ، لا يزال هناك 85٪ من العملاء يفضلون التسوق داخل المتجر بدلاً من ‏الشراء عبر الإنترنت

صورة الكاتب محمد الشريف
محمد الشريف
تاريخ النشر
٣١ يوليو ٢٠١٩
وقت القراءة
4 دقيقة
الكلاود وتجارة التجزئة

مقدمة

مقدمة 

على الرغم من التحول الهائل نحو التسوق عبر الإنترنت ، لا يزال هناك 85٪ من العملاء يفضلون التسوق داخل المتجر بدلاً من ‏الشراء عبر الإنترنت ، ومع ذلك تشير البيانات الحديثة إلى أن هذه البيانات في طريقها نحو التغير ، فغالبًا ما تفشل متاجر البيع ‏بالتجزئة القائمة منذ فترة طويلة في تحقيق الأرباح المتوقعة عامًا بعد عام ، بينما تتصدر مواقع التجارة الإلكترونية لملء هذا الفراغ .‏

فلقد أصبحت خيارات التسوق المتاحة للمستهلك اليوم كثيرة ومتنوعة كمواقع الويب وتطبيقات الجوّال ووسائل التواصل الاجتماعي ، ‏وأصبح التسوق عبر الإنترنت يوفر إمكانية الوصول إلى البائع حتى بعد إغلاق أبواب متجره ، مما يوفر الراحة للمستهلك الذي ‏يمكنه التصفح والشراء في أي وقت وأي مكان حسب رغبته .

مستقبل تجارة التجزئة

مستقبل تجارة التجزئة

يمكن قد يكون مستقبل البيع بالتجزئة عبر الإنترنت ، ولكن هناك عددًا من المزايا للتسوق في المتاجر والغير متوفرة في السوق الرقمية ، ‏فمازال الناس يفضلون القيام بالتسوق الشخصي ، على سبيل المثال لرغبتهم في رؤية المنتجات ولمسها واختبارها قبل شرائها ، ‏وغالبًا ما يجدون الحصول على حاجتهم الفورية أكثر إنجازا من انتظار وصول مشترياتهم .‏

وفي بيان من مركز الإحصاء الأمريكي في عام 2016 وجد أن تجارة التجزئة التقليدية تنمو بمعدل 2.2 % ، في حين نمو التجارة ‏الرقمية بمعدل15 % سنويا ، وبعد دراسة وجد أن المستقبل الحقيقي لتجارة التجزئة هو دمج كلا من التسوق عبر الإنترنت والتسوق ‏داخل المتجر ، فالتكامل بين جميع القنوات أمر ضروري فسيتيح ذلك للمستهلكين الاستمتاع بتجربة سلسة من تصفح وشراء سواء ‏عبر الإنترنت أو عبر منافذ البيع ، ومن ناحية أخرى سيسمح ذلك للعلامات التجارية بتتبع المبيعات وجمع وتحليل بيانات المستهلك ‏ومواكبة التطورات السريعة وتحقيق أعلى الأرباح .‏

تأثير الكلاود في تجارة التجزئة ‏

تأثير الكلاود في تجارة التجزئة ‏

يتمتع تجار التجزئة الجدد المنطلقين إلى السوق بميزة بناء أعمال تجارية رقمية من البداية ، من خلال اعتماد نظام جديد لتكنولوجيا ‏المعلومات السحابية وبناء أعمالهم حوله ، في حين يواجه تجار التجزئة التقليديون الذين يفكرون في إطلاق أعمالهم إلى الفضاء ‏الرقمي تحديا كبيرا وهو ارتكازهم على التكنولوجيا القديمة التي ستكون عائقا أمام طموحاتهم وتطورات السوق الحديثة ، ولمواكبة ‏هذا التطور توفر الكلاود لهم بنية تحتية وسعات تخزينية وموارد حديثة لإدارة أعمالهم .‏

تكنولوجيا موفرة ‏

وفقًا لبحث أجرته‎ Accenture ‎توقع غالبية رجال الأعمال ومديري تقنية المعلومات زيادة وتيرة التغيير التكنولوجي بمعدل لم يسبق ‏له مثيل في السنوات القادمة ، ويجب أن يكون التجار جاهزين للتكيف ، مما يعني تحديث منظوماتهم بانتظام لمواكبة المنافسة ، ‏فالأنظمة القديمة بالكامل التعامل معها سيكون مكلفًا ، لذا يجب دمج أي بنية تحتية حالية مع الجديد وتطويرها أولا بأول ، قد يكون ‏الاستثمار الأولي في التكنولوجيا السحابية كبيرًا ، لكن هذا سيوفر كثيرا بعد ذلك من خلال تقليل القوى العاملة والعقارات المستخدمة ‏وتكاليف التشغيل .‏

خدمات مرنة

يساعد استخدام السحابة أي تاجر تجزئة في الحفاظ على سهولة التكيف والمرونة مع متطلبات العملاء والمتطلبات التجارية المتغيرة ، ‏كما تتيح نماذج التسعير الموجودة في الخدمات السحابية دفع ما يحتاج إليه البائع عندما يحتاج إليه ، على هذا النحو يمكن تجربة ‏الخدمات الجديدة وإطلاقها بسرعة وبتكلفة أقل مما لو كان يعتمد التاجرعلى بناء البنية التحتية المادية للإعداد والدعم .‏

على سبيل المثال قد يرغب بائع تجزئة في إطلاق موقع ويب أو تطبيق أو متجر جديد لربطه بحملة موسمية ؛ وقتها يمكن للكلاود ‏أن تسمح للعلامة التجارية باستخدام مواردها التكنولوجية وتخزين البيانات بسرعة ، وكل هذا مع القليل من النفقات مقارنةً بالطريقة ‏التقليدية .‏

سهولة الوصول للمعلومات

ستتيح الكلاود للموظفين والإدارات من جميع قطاعات تجارة التجزئة الوصول إلى معلومات المستهلك في أي وقت ، سيساعد ذلك ‏على التكامل ليس فقط بين قنوات التسوق المختلفة عبر الإنترنت ، ولكن أيضًا بين مواقع البيع الموجودة على أرض الواقع ، كما ‏يمكن من خلالها تتبع نشاط المستهلك وبياناته وتحليلها عبر هذه المنظومة ، مما يساعد في التأثير على استراتيجيات التسويق وتقديم ‏تجربة تسوق أكثر تخصصًا واستهدافا للمستهلك .‏

مثال على ذلك في أوقات الذروة كمواسم الأعياد والجمعة السوداء والمبيعات الموسمية ، وقتها يمكن لتكنولوجيا السحابة أن توفر ‏وسيلة منخفضة التكلفة لزيادة سعة الحوسبة والتخزين والمراقبة والتعديل في قنوات البيع استجابة للطلب المتقلب على هذه القنوات ، ‏مما يساعد ذلك في التخفيف من حالات تعطل مواقع البيع وكذلك المساعدة على ضمان تجربة تسوق آمنة ومستمرة .‏

المصادر

http://www.brandquarterly.com/importance-cloud-future-retail

https://www.salesforce.com/eu/learning-centre/ecommerce/omni-channel-retail/

https://mse238blog.stanford.edu/2018/07/clairemw/the-future-of-retail-may-be-in-the-cloud/


مقالات ذات صلة

مقال ذو صلة: الفرق الافتراضية وإدارة العمل عن بعد في 2026: كيف تقود فريقًا موزّعًا على السحابة دون أن يضيع التنسيق أو الأمان؟

الفرق الافتراضية وإدارة العمل عن بعد في 2026: كيف تقود فريقًا موزّعًا على السحابة دون أن يضيع التنسيق أو الأمان؟

يعمل 52% من الموظفين القادرين على العمل عن بعد بنموذج هجين وفق Gallup 2026، بينما تهدر الفرق ربع وقتها في البحث عن المعلومات وفق Atlassian. نستعرض كيف تُدار الفرق الافتراضية عمليًا: الإيقاع والاتفاقات، الأدوات السحابية، ضوابط الأمن للعمل عن بعد، ودروسًا للجهات السعودية.

٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦
مقال ذو صلة: ميزانية الترحيل السحابي وحالة العمل في 2026: كيف تقدّر التكلفة الحقيقية قبل أن تنقل خادمًا واحدًا؟ ولماذا...

ميزانية الترحيل السحابي وحالة العمل في 2026: كيف تقدّر التكلفة الحقيقية قبل أن تنقل خادمًا واحدًا؟ ولماذا تتجاوز الشركات خططها؟

وفق ماكنزي تنفق الشركات 14% أكثر من المخطط على الترحيل سنويًا، ويعدّ 43% مقارنة كلفة السحابة بمركز البيانات تحديًا وفق Flexera 2026. نستعرض مكونات الميزانية الحقيقية، وأدوات التقدير المجانية، وكيف تبني حالة عمل تقنع الإدارة المالية في الجهات السعودية.

٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
مقال ذو صلة: استدلال الذكاء الاصطناعي يعود إلى مركز البيانات في 2026: لماذا تنقل المؤسسات أحمال الإنتاج من السحابة العامة...

استدلال الذكاء الاصطناعي يعود إلى مركز البيانات في 2026: لماذا تنقل المؤسسات أحمال الإنتاج من السحابة العامة إلى الخاصة؟ وكيف تقرّر أنت؟

تراجعت السحابة العامة كبيئة أساسية لاستدلال الذكاء الاصطناعي الإنتاجي من 56% إلى 41% خلال عام وفق Broadcom، بينما تجاوز إنفاق الاستدلال إنفاق التدريب لأول مرة وفق Gartner. نستعرض لماذا يعود الاستدلال إلى مركز البيانات، ومتى يكون أرخص فعلًا، وما يعنيه للمؤسسات السعودية.

١٦ سبتمبر ٢٠٢٦

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

أضف تعليقاً