مقالات عامة

سحابة «ديم» ومركز بيانات Hexagon: كيف تبني السعودية أكبر مركز بيانات حكومي في العالم؟

في يناير 2026 وضعت سدايا حجر أساس مركز بيانات Hexagon في الرياض، الأكبر حكوميًا في العالم بقدرة 480 ميجاواط وتصنيف Tier IV، ليعزز سحابة «ديم» التي تخدم 237 جهة حكومية. نستعرض أرقام المشروع وأثره على السيادة الرقمية ورؤية 2030.

محمد الشريف profile picture
محمد الشريف
Published
July 10, 2026
Reading Time
2 min read
سحابة «ديم» ومركز بيانات Hexagon: كيف تبني السعودية أكبر مركز بيانات حكومي في العالم؟

سحابة «ديم»: العمود الفقري للحكومة الرقمية السعودية

انطلقت السحابة الحكومية «ديم» بمرسوم ملكي في سبتمبر 2018، وتديرها الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» عبر مركز المعلومات الوطني، لتوفّر للجهات الحكومية وشبه الحكومية بنية تحتية سحابية موثوقة ومرنة تُسرّع التحول الرقمي في المملكة. واليوم تُعد «ديم» أكبر سحابة حكومية في الشرق الأوسط؛ إذ تستضيف بيانات 237 جهة حكومية وتقدّم خدمات تشمل البريد الحكومي الآمن والاجتماعات المرئية والتخزين والبنية التحتية كخدمة، مع استضافة كاملة داخل أراضي المملكة.

وقد أسهم توحيد مراكز البيانات الحكومية المتفرقة في «ديم» — بدمج 266 مركز بيانات — في تحقيق وفورات تجاوزت 5.35 مليار ريال سعودي، وخفض استهلاك الطاقة بنحو 591 جيجاواط/ساعة، وهو ما يجعلها نموذجًا عمليًا لكفاءة الإنفاق الحكومي على التقنية.

مركز بيانات Hexagon: أرقام قياسية عالمية

في الأول من يناير 2026 وضعت «سدايا» حجر الأساس لمركز بيانات Hexagon في الرياض، ليكون أكبر مركز بيانات حكومي في العالم من حيث القدرة الكهربائية، بطاقة تصل إلى 480 ميجاواط ومساحة تتجاوز 30 مليون قدم مربعة. وحصل تصميم المركز على تصنيف Tier IV من معهد Uptime، وهو أعلى تصنيفات الاعتمادية عالميًا، بما يضمن جاهزية تشغيلية تبلغ 99.995%.

ولا يقتصر الطموح على الحجم؛ فالمشروع مصمّم ليكون من أكبر مراكز البيانات الخضراء في العالم، إذ يُتوقع أن يخفض الانبعاثات الكربونية بنحو 30 ألف طن سنويًا. وتشير التقديرات المعلنة إلى أثر اقتصادي تراكمي يتجاوز 10 مليارات ريال (نحو 2.67 مليار دولار)، إلى جانب وفورات مالية سنوية تتخطى 1.8 مليار ريال.

ماذا يعني ذلك للسيادة الرقمية ورؤية 2030؟

يعزز Hexagon مكانة المملكة في سباق البيانات والذكاء الاصطناعي العالمي، ويمنح الجهات الحكومية قدرة حوسبية سيادية ضخمة تبقي البيانات الحساسة داخل الحدود الوطنية، بما ينسجم مع نظام حماية البيانات الشخصية (PDPL) وضوابط الهيئة الوطنية للأمن السيبراني. وهو بذلك يكمل — لا ينافس — التوسع التجاري لمزوّدي السحابة العالميين في المملكة، من منطقة Azure السعودية المرتقبة إلى مناطق أوراكل في الرياض وقوقل في الدمام؛ فالحكومة تبني سيادتها الرقمية على «ديم»، بينما يخدم القطاع الخاص عبر السحب التجارية.

وللمؤسسات الحكومية وشركات التقنية المحلية، تعني هذه القفزة فرصًا متزايدة في خدمات الحوسبة السيادية، وتكاملًا أعمق مع منصات الحكومة الرقمية، وطلبًا متناميًا على الكفاءات السعودية في تشغيل مراكز البيانات والحوسبة السحابية — وهي ركائز أساسية في مستهدفات رؤية 2030 لاقتصاد رقمي تقوده البيانات.

Comments (0)

No comments yet. Be the first to comment!

Add a comment